مذكرات نسوية تائبة (٧) عندما تزعزع حب النسوية في قلبي!
لم أتوقع أن تكون الصدمة بهذه القسوة…
حين دخلتُ أحد المجموعات المرتبطة بالمجموعة النسوية، وجدتُ ما لم أكن أتخيله يومًا!
رأيتُ محتوىً قائماً على نشرِ صورٍ لأجسادهن عارية، ويتضاحكن ويتحرَّشن ببعضهن! وكلماتٍ تجاوزت كل الحدود…
تجمّدتُ في مكاني، ثم خرجتُ سريعًا… وكأنني أهرب من شيءٍ لم أستطع تحمّله.
كانت تلك أول مرة أشعر فيها أن هناك شيئًا ليس صحيحًا…
وأن الطريق الذي أسير فيه ليس كما كنت أظن.
بعدها بفترةٍ قصيرة، كنت جالسةً أمام الحاسب الآلي وبدأت تظهر لي صفحات ومجموعات مختلفة…
محتوى ديني بأسلوبٍ جذاب، وكلماتٍ لمست شيئًا بداخلي كنت قد نسيته. لم أدخلها بدافع الاقتناع…
بل بدافع الفضول فقط.
لكنني لم أكن أعلم… أن هذا الفضول سيكون بداية تغييرٍ جديد!
وجدتُ فيها ردودًا على أفكار كنتُ مقتنعة بها…
وعندما تواصلتُ مع بعض الأعضاء والمسؤولين لهذه المجموعات شعرتُ بتذبذبٍ وصراعٍ داخلي؛ خشيتُ أن أكون عشت على باطل، فأصبحتُ لا أستطيع التفرقة بينه وبين الحق!
خِفتُ من أن يتزلزل اقتناعي بالنسوية.
قمتُ بفتح محادثة مع إحدى النسويات الشهيرات، شرحتُ لها ما مررتُ به، وأنني خائفة ولا أعرف ماذا أفعل.
ظللتُ أحدّق في الشاشة… أنتظر ردًا ينقذني من هذا التشتت، لكنها لم ترى رسائلي – والحمد لله -.
كنت ممزقةً بين طريقين… ولا أنتمي لأيٍّ منهما.
لم أعد أثق في أفكاري كما كنت..
في تلك الفترة، بدأتُ أفكر في التدرج في التبرج أكثر؛ ملابس بنصف كم، زينة على الوجه، وتصفيفات شعر لم أكن أفعلها، وكل هذه الأمور لم تكن موجودة في حياتي أبداً.
لكنني لم أفعلها.
واصلتُ متابعة تلك الصفحات والمجموعات الدينية بشغفٍ لمعرفة المزيد.
وفي هدوء ما بعد الفجر…
جلستُ أواجه أفكاري لأول مرة بصدق…
وبين هذا الصراع…
ظهرت فكرة واحدة فقط…
غيّرت كل شيء…
فكرة لم أتخيل يومًا أن تطرق عقلي…
لكنها حين جاءت، أضاءت داخلي بطريقة أدهشتني.
فهل كانت بداية طريقٍ جديد؟










