رسالة من قلب محب (2): العطاء

|

رسالة من قلب محب (2)
يدٌ بالعطاءِ ممدودة، وسعادةٌ مردودة.

تأملتُ في ما أجمل العطاء حين يكون سبباً في نجاةِ الإنسان من العثراتِ التي تواجهه.

علّمتني أختي الحبيبة شيئاً يخص إعدادات هاتفي، ومرَّ زمنٌ على ذلك.
ثم في أثناء جلوسي مع خالتي الغالية، ذات يوم، والتي اسمها نفس اسمي، هذه الخالة حنونة القلب، التي تبذل جهدها لإسعاد أقاربها!
فوجئتُ بأنها تحتاج في هاتفها نفس ما تعلمته من أختي!
فعندما أخذتُ منها الهاتف وفعّلتُ فيه الخاصية التي تحتاجها، والتي تخصُّ ارتفاع منسوب التواصل مع أهلها بشكلٍ أيسَر، طارَ قلبي فَرَحاً بردّةِ فعلها وسعادتها الجمّة بالتحديث!
عندما أخبرتها أنَّني تعلمتُ ذلك من أختي ظَلَّت تدعو لها، بوجهٍ مشرقٍ كالبدر، وكانت جلستنا من أعظم الجلسات التي مررتُ بها مع قريباتي، في حياتي.

أحياناً أتذكرُ ذلك الحدث المشرق، بتفاصيله الملهمة، عندما أجد أنني وقعتُ في مشكلة، ثم تم حلها بشكلٍ جذريّ.
وكأنني لم أتألم يوماً!
وربما لم تكن نجاتك يومًا ثمرةَ قوتك وحدك… بل ثمرةَ معروفٍ صغيرٍ أرسلته يومًا، فعاد إليك رحمةً حين احتجتها.
فترى النور من جديد في العالم!

أتفكّرُ في ذكرياتي… مع حبيباتي…
التي ربما تكون سبب نجاتي.

لا أقول ذلك لأشكرَ في نفسي، لكن لأرسل رسالةٌ منسوجة من نور، أوصيكم فيها بأن لا تستصغروا -أبداً- أي خير تفعلونه؛ لأن كل شيء يُكتب في ميزانكم، وسيُعرَض أمام الله.
لربما حسنةٌ واحدةٌ تستصغرونها تكون هي سبب نجاتكم، وتذكروا قول رسولنا الحبيب: «مَن نَفَّسَ عن مُؤمِنٍ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُرَبِ يَومِ القيامةِ، ومَن يَسَّرَ على مُعسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَه اللهُ في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُ في عَونِ العَبدِ ما كان العَبدُ في عَونِ أخيه».

الآن أنهيتُ لكم هذه الوصية، وَكُلّي أمل أن أرى أحداً منكم ذاتَ يوم، يَزُفُّ إليّ البشرى بأنه نفذها، ورأى النّور.
تحيةً طيبة.. من قلبٍٍ محبّ.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة