
عهدا عليَّ أن لا أخون أو أهون
أن لا أخون دينًا سكن قلبي، ولا عقيدةً آمنتُ بها، ولا قضيةً عشتُ لها، ولا أرضًا ما زالت تسكن فينا، وإن باعدت بيننا وبينها المسافات.
راودتني أفكارٌ كثيرة؛ ألمٌ يتسلّل رويدًا، أبكي، ثم يعتصر قلبي، ثم أسهو، ثم يطعنني من جديد ألمُ الخيانة والغدر من الإخوان.
ثم تعجبتُ: أَهُم بشر؟ كيف لهم هذه الأرواح القوية، الصامدة، الثابتة؟ كيف يحتملون كل ذلك، ثم لا يسقطون؟ كيف يُؤخذ منهم الكثير، ويبقى فيهم من الإيمان ما يكفي ليُبقيهم واقفين؟
لعلَّ بعض القلوب خُلقت لتُبتلى، لا لتنكسر؛ ولعلَّ الثبات ليس ألّا نتألم، بل أن نتألم ولا نتخلى عمّا آمنّا به.
فإن ضاق الطريق، وإن طال البلاء، وإن خذلنا القريب والبعيد، سأبقى أقول:
عهدًا عليَّ أن لا أخون، وأن لا أهون يا فلسطين!
شارك الصورة:


































































































