
بالله أبلغ
إلهي الكبير، وربَّ قلبي الصغير… أعوذ بك من الدروب الشائكة؛ شوكٍ يوخز القلب، ويسري الهمُّ في النفس، ويُقعِد عن السير.
إلهي، أنت ربُّ الأسباب، وربُّ الطرق وما فيها من وعورة، فخذ بيدي، يا من بيده زمام الأمور، وبصِّرني بصواب السير، وجاوِز بي ما لا أستطيع تجاوزه، وأعنِّي على اجتياز ما عجزتُ عنه.
إلهي الحبيب، وربِّي القريب… هذا الدرب شائكٌ ومعتم، وهذه المعارك مُرهِقةٌ ومستنزِفة. ما فكرتُ يومًا في مغادرة غمار الحرب، ولا راودتني نفسي إلى الفرار من الطريق، وما هممتُ يومًا بنفض يدي من الميدان، ولا بالكفِّ عن السير، ولكنني متعب…
فأسألك قوَّةَ الحَمل، وثباتَ الظهر، والصبرَ الجميل. فارفق بحالي، واجعلني أتجاوز ما قيل عنه: محال. وهب لي قوةً تليق بمن استعان بك، وثباتًا يليق بمن وثق بوعدك، وصبرًا يليق بمن أيقن أنَّ الفرج منك وحدك.
إلهي، إن كان في الطريق ما يُضعفني، ففيك من القوة ما يُقيم اعوجاجي، ويُحيي في قلبي ما أوشك أن يذبل.
حتى إذا سُئلتُ يومًا: كيف بلغت؟ قلتُ: بالله، ثم بالله. فما خُذِل من جعل الله وجهته، ولا ضاع من كان الله دليله.
شارك الصورة:


































































































