مجرد قائد عسكري!

|

مجرد قائد عسكري! يحاول بعض العلمانيين والمميعين، بل والحاقدين على ديننا و عظمائه، تصوير سيدنا خالد بن الوليد على أنه كان مجرد قائد عسكري، لم يهتم إلا بالأمور المادية فيحسن توظيفها؛ لذلك كان قائدًا قويَّا!

يحاولون نزع بعده الإيماني الذي جعله سيف الله المسلول، فكان هو السيف الذي لم يُكسر قط بفضل الله عز وجل.

والمتفحص لشخصية سيدنا خالد رضي الله عنه ومدى عمق فهمه للدين ولغيبيات الدين، وعمق توكله على الله عز وجل، يرى عجب العجاب. فسيدنا خالد رضي الله عنه كما يروي رواة السير، هو من شرب السم الفتاك مستعينًا بالله عز وجل متوكلًا عليه، ولم يصِبْه بأذى. ففي إحدى الروايات، أن أهل بلد اشترطوا عليه أن يشرب السم ليسلموا، فسمّى باسم الله وشربه ولم يصبه بسوء.

وفي رواية أخرى، أن أحد عقلاء بلاد من البلاد التي قصد المسلمون فتحها بقيادة سيدنا خالد رضي الله عنه، أتاه للتفاوض معه، فوجد سيدنا خالد في يد الرجل شيئًا يقلبه؛

فسأله ما هذا؟

قال الرجل: هذا السم

قال سيدنا خالد: وما تصنع به؟

قال: أتيتك فإن رأيت عندك ما يسرني وأهل بلدي حمدت الله، وإن كانت الأخرى لم أكن أول من ساق إليهم ضيمًا وبلاء فآكله وأستريح، وإنما بقي من عمري يسير (يقصد أنه لن يرضى المهانة فيأكل السم ويموت)

فقال سيدنا خالد رضي الله عنه: هاته، فوضعه الرجل في يده، فقال رضي الله عنه: “بسم الله وبالله رب الأرض ورب السماء الذي لا يضر مع اسمه داء”. ثم أكله، فتجلته غشية، فضرب بذقنه على صدره، ثم عرق وأفاق،

فرجع الرجل إلى قومه، فقال: جئت من عند شيطان أكل سم ساعة فلم يضره، أخرجوهم عنكم، فصالحوهم على مائة ألف…”

وسيدنا خالد هو من طلق امرأة لم يرَ منها سوءًا قط كما قال عنها، إلا أنه لم يصبها أذى أو ابتلاء أبدًا؛ فخشي أن يكون هذا استدراجًا من الله عز وجل لها، فالابتلاء علامة على محبة الله عز وجل. خشي أن يكون ذلك دليل غضب الله عز وجل عليها فقدم لها النعيم في الدنيا؛ لذلك لم تصب بأي مصيبة أو مرض أو ابتلاء.

وسيدنا خالد رضي الله عنه هو الذي قال لجيش المشركين حين تحصن في بلد: “إنكم لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا”. ولم يزل بهم حتى فتحها الله عليه.

فأي إيمان هذا وأي عقيدة هذه، وأي فهم لدين الله عز وجل ذاك.

هؤلاء هم الصحابة وهذا هو إيمانهم، وسر عليّهم وعزهم. رضي الله عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة