هذا ما ينتجه لنا الأنمي

|

هذه بعض ما ينتجه لنا الأنمي :

التطبيع مع الشرك وألفته

﴿وجعلوا لله شركاء..﴾ [الرعد: ٣٣].

{وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله..} [سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ: ٣٠]

الصورة من مانهوا “سولو ليفلينج”، وهذا نتاج مخالطة أهل الكفر!  إن القوم ألفوا الشرك، وأصبح مجالًا للتهكم، وصنع الميمز!

قال رسول الله ﷺ: 

«المرء علىٰ دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل»

الحذر الحذر! متابعة الأنمي ليست ترفيهًا، فيها الحسرة والخزي والندامة!  ﴿ويوم يعض الظالم علىٰ يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (٢٧) يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا (٢٨) لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولًا (٢٩)﴾ [سورة الفرقان: ٢٧-٢٩]. 

وقد جاءكم البيان من الله -تبارك وتعالىٰ- في تحريم القعود مع الكافرين الخائضين، قال تبارك وتعالىٰ: 

﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا﴾ [سورة النساء: ١٤٠]. 

ومن صور الشرك إدعاء علم الغيب !

نرى كثير من أبطال الأنمي لديهم قدرة “التنبؤ بالمستقبل”= علم الغيب.

نفس المسلم السوية تأبى أن تحب أو تتابع أي شخصية تدّعي معرفة المستقبل حتى وإن كانت مجرد رسم! وكيف تستمر بمتابعتها بعد قراءة ما ذكره الله في كتابه العزيز:
﴿قُل لَّا يَعلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ الغَيبَ إلَّا اللَّهُ وَمَا يَشعُرُونَ أَيَّانَ يُبعَثُونَ﴾

وقال تعالى:
﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ﴾
وللأسف لا يتوقف الأمر على معرفة المستقبل بل يصل الأمر ببعض الشخصيات بتغيير هذا المستقبل وبتغيير “أقدار” الشخصيات الأخرىٰ
ومع كل هذا يستمر الشاب المسلم بالمشاهدة والإعجاب دون أي رادع داخلي!

كما أن ادعاء علم الغيب أو تصديق من يدعي علم الغيب هو شرك في الربوبية.

“الشرك في الربوبية هو الاعتقاد أن ثمة متصرف مع الله سبحانه وتعالى في الكون بالخلق والتدبير، أو الإحياء أو الإماتة، أو جلب الخير أو دفع الشر، أو غير ذلك من معاني الربوبية، أو اعتقاد منازع وشريك له سبحانه في شيء من مقتضيات أسمائه وصفاته، كعلم الغيب”.‘¹

ظاهرة “حب الرّجل السّيء” أو ما يعرف بالسّايكو

هي ظاهرةٌ منتشرةٌ في وسط جمهرةٍ عريضة من متابعين الأنمي والمانهوا..

بالنسبة لهم ما دام الأمر في إطار الخيال؛ فما المشكلة في حب قاتلٍ، أو طاغوت مدعٍ للألوهية، أو مريض نفسي؟

فضلا عن سارق أو عاقٍ لوالديه، وغير ذلك من سيء الصفات والأخلاق. وينجح مؤلف العمل في إضافة جانب إنسانيٍّ إلى هذا الظالم؛ فيجعله مسكينًا؛ تخلى عنه والديه، أو يجعله مجبرًا علىٰ القتل وليس بيده، أو حتى لديه جانب لطيف ويحب القطط؛ فيجدنه بعض المتابعات “كيوت”.

ويا حبذا لو صدرت بعض العبارات “العميقة” من هذه الشخصية من قبيل:

 “لِم عليّ الاعتذار عن كوني وحشًا؟ هل اعتذر أحد عن تحويلي إلى وحش؟” 

“أنا لست علىٰ خطأ، الشيء الخطأ هو هذا العالم”.

مع جعل نهايته حزينة؛ فهنا تنتشر مقاطعه كالنار في الهشيم! وهذا كله من تلبيسات إبليس، الذي يجعلنا نطبّع مع الشر ونتقبله، بل ونشجعه إن كان من شخصية جذابة؛ تعاطفًا مع ماضيها! وتدريجيًا سيهون الحق في نفوسنا، وسيصغر شيئًا فشيئًا بُغض الظلمة والبراءة منهم في قلوبنا!

نوائح الهوى

من فترة قريبة، جاءهم هذا الخبر الصّادم، وابتلوا بمصاب عظيم! فناحوا، ولطموا، وذكروا من المصائب التي تهون بجانب ما لقوا، كأنهم وتِروا أهليهم!

لقد توقف ون بيس لمدة “٦ أشهر”! مهزلة أليس كذلك؟

ولكن ذاك النائح فعلًا وقع بمصيبة مصابهم كان عظيمًا، كان في إيمانهم ودينهم، رأس مال العبد، مُصاب عظيم أن يبتلىٰ المرء به !أيها المؤمن سلْ الله سلامة في الدين والعقل.

وادعو واعمل بوصية نبيك ﷺ:   ” مَنْ رَأَى مُبْتَلًى، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ “. الترمذي/٣٤٣١

يُراجع مقال غشاوة على عيون متابعي الأنمي

الهوس والانغماس في القصص الوهمية

كونان.. إلىٰ متىٰ؟!

انتظر متابعو مانجا كونان “٢٧ عامًا” من أجل الاحتفاء “بثنائي” بين شخصيتين وهميتين!  وتم الاحتفال بهذا الاعتراف -المخالف لديننا من الأساس- بحفاوة بينهم!

كما تخطت المانجا الـ “١٠٠٠ فصل”، والأنمي كذلك.

أفق الآن قبل أن تستيقظ رغمًا عنك ولكن بعد فوات الأوان.. لا تضيع عمرك، ودينك، من أجل عملٍ يتعَمّدُ كاتبه الإطالة؛ لأنه مصدر دخله!

سيقولون: “هي حلقة واحدة، نتابعها كل أسبوع فما الضرر الذي ستحدثه؟” متغافلين عن كل المنكرات في الحلقات، وعن كونهم سيحاسبون علىٰ كل لحظة عاشوها، وأضاعوها!

قال الأوزاعي- رحمه الله-:  “ليس ساعةٌ مِن ساعاتِ الدنيا، إلا وهي مَعروضةٌ على العبد يوم القيامة، يومًا فيَوم، وساعةً فساعة، ولا تمر به ساعةٌ لم يَذكَرِ اللهَ تعالى فِيها إلا تقطّعَتْ نفسُهُ عليها حسرات، فكيف إذا مَرَّتْ به ساعةٌ مع ساعة، ويومٌ مع يوم، وليلةٌ مع ليلة.”  [حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني]

التعصب للباطل وعجز عن الحق 

«يا أخي تأكدوا قبل ما تنشروا، وتعطوا هالناس أمل كذاب، احترموا مشاعرهم»

هذه لم تُقال في أمرٍ عظيمٍ، نحو ما يخصّ ديننا أو خطبٍ دنيويّ نافعٍ، إنما قيلت في “حلقات أنمي”!

وانظروا إلىٰ جَلَدهم في التحقق من أخبار الأنمي! ثم إذا ألقيَ عليهم أي شبهة في دينهم؛ تشرّبوها دون عناء البحث عن صحتها، ومصدرها، ورد أهل العلم عليها!

بل حتىٰ لو نشر أحدهم حديثًا عن النبي ﷺ ، لا يُكلّف نفسه أن يستوثق من صحة الحديث!

التفاهة المطلقة 

هذه هي حالتك عندما تكون سخيفًا وتافهًا، أعمى البصر والبصيرة، لا ترى إلا من استولى على خيالك واستحوذ على لُبّك؛ فتقضي وقتك تذكره بالجد والهزل. 

وكذلك عندما تكون أحمقًا، تصير مجرد ترس في آلة غيرك، فتُضيّع دينك ووقتك، وتتآكل روحك بثمن بخس رويدًا رويدًا في سبيل شهرة الكفرة وأعمالهم وأمجادهم. 

سوف تجد كلامنا ثقيلاً ولا يستحق هذا الموقف الهزلي كل هذا الحديث، ولكننا نُعطي الأمور حجمها الحقيقي لما رأيناه من ضحايا الأنمي، وضياع الأوقات والقدرات والإيمان في شيء تافه كهذا.

التطبيع مع الشذوذ

دسّ السم في العسل، أنمي جديد، وقصة مكررة في عدة أنميات ومانهوات: فتاة تتنكر بزي شاب لسبب من الأسباب، ويتدرج الأمر حتى يقع البطل في حبها، أو على الأقل ينجذب إليها، قبل أن يعلم بحقيقتها.

وتترجم هذه الأعمال وتنتشر في عالمنا الإسلامي بكثرة، لا سيما بين النساء؛ ولسان الحال يقول: “العلاقة ليست شاذة، فهي فتاة.”

وغالبا ما تتخذ هذه الأعمال طابعا كوميديا؛ إذ تغلف مواقف سوء الفهم والانجذاب بالكوميديا، ليسهل تمريرها إلى عقل المشاهد دون أن يلاحظ ذلك.

وتكمن خطورة هذه الأعمال تحديدا في أنها تكسر الحاجز بين المشاهد والأعمال التي تتضمن الشذوذ بصورة تدريجية؛ فمرة بعد مرة تصبح هذه المشاهد “عادية” في نظره، حتى وإن لم يتابعها، فإنه لا ينكرها

يراجع للأهمية:  مقال تأثير أعمال الأنمي علىٰ النفوس.

المصادر:

‘¹’ الشرك في الربوبية

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة