مسميات خادعة

|

مسميات خادعة… نحن في زمنٍ كثرت فيه الفتن، وبما أننا بشرٌ ضعاف النفوس، وجب علينا أن نُحصّن أنفسنا من الوقوع في حبال الشيطان التي تجُرُّ إلى معصية الله -والعياذ بالله-.

لقد جاء في صحيح البخاري عن النبي ﷺ أنه قال: “إنَّ اللهَ كَتَبَ على ابنِ آدَمَ حَظَّه مِنَ الزِّنا، يُدْرِكُ ذلك لا مَحالةَ؛ فزِنا العَينِ النَّظَرُ، وزِنا اللِّسانِ المَنطِقُ، والنَّفسُ تَمَنَّى وتَشتَهي، والفَرجُ يُصَدِّقُ ذلك أو يُكَذِّبُهُ”.

لذا، فإنَّ أول خطوة يجب أن نتعلمها ونُدرِّب قلوبنا وحواسنا عليها هي غض البصر؛ فالنظرة الواحدة التي لا ترضي الله قد تهوي بالإنسان في مزالق الحرام، والشيطان بطبعه يُوسوس للإنسان ويُزين له القبيح ليُوقعه في الفخ؛ لذا علينا التحصن بالذكر والاستعانة بالله للتخلص من تلك الوساوس ومكايد الشيطان.

وتذكروا دائماً أنَّ الحرام مهما بدا جميلاً في أعينكم، فإنَّ الله لا يبارك فيه، ومن ذلك تلك العلاقات التي انتشرت بين الفتاة والشاب تحت مسميات “الصداقة” أو “الزمالة”؛ فهذا مفهومٌ دخيلٌ على قيمنا الإسلامية؛ فالإسلام لم يُشرع علاقةً بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه إلا في إطارٍ واحدٍ وهو “الزواج الشرعي”، وذلك بإتيان البيوت من أبوابها، أما ما دون ذلك فهو سبيلٌ يُرضي الشيطان ويُشبع هوى النفس، ولكنه يُغضب الله سبحانه وتعالى، نسأل الله السلامة والعافية.

ومن طبيعة القلب أن يألف شخصًا معينًا، ولكن إن حدث ذلك، فعلى المرء أن يكتم ذلك في قلبه، ويسلك الطريق الذي يُرضيه الله بالتقدم لخطبتها رسميًا، فإيَّاك أن يُزين لك الشيطان أن التواصل قبل الاستعداد للزواج أمرٌ يسير، فكل علاقة لا تبدأ بما يُرضي الله، لن تُرضيك نهايتها.
قد تظنان أنكما في قمة السعادة والفرح، ولكن في لحظة واحدة قد يتغير كل شيء، وتندمان أشد الندم؛ لأنَّ العلاقة بُنيت على معصية.

ولأننا بصفتنا مسلمين يجب علينا أن نُجاهد أنفسنا وألّا نخوض في علاقات محرمة؛ صونًا لقلوبنا وحفظًا لأنفسنا؛ لأجل أن يُبارك الله لنا في الحلال.

فلا يخدعنكم الشيطان بمسميات خادعة وشعارات زائفة مثل الأخوّة أو الصداقة؛ فالحرام يبدأ بخطوة، فاحفظ قلبك وصُنْه عن الحرام والوقوع في حبال الشيطان.

النشرة البريدية الأسبوعية (قريبا)

ستتصمن نشرتنا نصائح طبية وجمالية وتربوية وبعض الوصفات للمطبخ

نشرة البريد

مقالات مشابهة